صفحة جزء
2670 وقوله : يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة إلى قوله : على كل شيء قدير


" وقوله " بالجر عطف على قوله الأول ، هذا شروع في عتاب من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك حين طابت الثمار والظلال في شدة الحر وحمارة القيظ ، فقال تعالى : يا أيها الذين آمنوا الآية ، قوله : " اثاقلتم " أصله : تثاقلتم ، أدغمت التاء في الثاء فسكنت الأولى فأتى بألف الوصل ليتوصل بها إلى النطق بالساكن ، معناه : تكاسلتم وملتم إلى المقام في الدعة والخفض وطيب الثمار . قوله : أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة أي : بدل الآخرة ثم قال تعالى : فما متاع الحياة الدنيا هذا تزهيد من الله في الدنيا وترغيب في الآخرة بأن متاع الدنيا قليل بالنسبة إلى الجنة لانقطاع ذلك ودوام هذا ، ثم توعد على ترك الخروج فقال : " إلا تنفروا " أي : إلا تخرجوا مع نبيكم إلى الجهاد يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم لنصرة نبيه وإقامة دينه ، قوله : ولا تضروه شيئا أي : ولا تضروا الله تعالى بتوليتكم عن الجهاد ونكولكم وتثاقلكم عنه ، " والله على كل شيء قدير " أي : قادر على الانتصار من الأعداء بدونكم .

التالي السابق


الخدمات العلمية