صفحة جزء
2811 ( باب ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه وسلم )


أي هذا باب في بيان ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه وسلم ، اللواء بكسر اللام وبالمد قال ابن العربي : اللواء ما يعقد في طرف الرمح ويلوى معه وبذلك سمي لواء ، والراية ثوب يجعل في طرف الرمح ويخلى بهيئته تصفقه الريح ، ويقال اللواء علم الجيش ، قيل : هو دون الراية ، وقيل : اللواء علامة كبكبة الأمير يدور معه حيث دار ، والراية هي التي يتولاها صاحب الحرب ، وقيل اللواء العلم الضخم والعلم علامة لمحل الأمير كما مر ، وفرق الترمذي بين اللواء والراية حيث ترجم أولا وقال باب الألوية ، ثم روى من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة ولواؤه أبيض ، ثم ترجم ثانيا وقال باب في الرايات ثم روى من حديث البراء فقال حين سئل عن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء مربعة من نمرة ، وأخرجه أبو داود والنسائي أيضا ، وروى أبو يعلى في مسنده ، والطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض وروى الشيخ ابن حيان من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض . وروى أبو داود من رواية سماك بن حرب عن رجل من قومه عن آخر منهم قال : رأيت راية رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صفراء . وروى ابن عدي من حديث ابن عباس قال : كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض مكتوب فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى الطبراني في الكبير من حديث جابر أن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء . وروى ابن أبي عاصم في كتاب الجهاد من حديث كرز بن أسامة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه عقد راية بني سليم حمراء . وروى أيضا من حديث مزيدة يقول : كنت جالسا عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فعقد راية الأنصار وجعلها صفراء . قلت : مزيدة بفتح الميم وكسر الزاي العبدي من [ ص: 233 ] عبد القيس هو جد هودة العصري العبدي ، فإن قلت : ما وجه التوفيق في اختلاف هذه الروايات ، قلت : وجه الاختلاف باختلاف الأوقات .

التالي السابق


الخدمات العلمية