صفحة جزء
280 ( باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره )


باب بالتنوين ، أي هذا باب فيه الجنب يخرج إلى آخره ، يعني له أن يخرج من بيته ويمشي في السوق وغيره ، وهذا قول أكثر الفقهاء إلا أن ابن أبي شيبة حكى عن علي وعائشة وابن عمر وأبيه وشداد بن أوس وسعيد بن المسيب ومجاهد وابن سيرين والزهري ومحمد بن علي والنخعي ، وزاد البيهقي : سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن عمرو ، وابن عباس وعطاء والحسن ، أنهم كانوا إذا أجنبوا لا يخرجون ولا يأكلون حتى يتوضئوا . فإن قلت : لم كان باب بالتنوين ولم يضفه إلى ما بعده . قلت : يجوز ذلك ، ولكن يحتاج حينئذ أن يقدر الجواب نحو أن يقول له ذلك أو يجوز ذلك ونحوهما . وعند الانفصال لا يحتاج إلى ذلك . قوله : " ويمشي " بالواو وعطف على قوله : يخرج . وفي بعض النسخ : يمشي بدون واو العطف فإن صحت هذه يكون يمشي في موضع النصب على الحال المقدرة . قوله : " وغيره " بالجر عطف على قوله : في السوق ، وقال بعضهم : ويحتمل الرفع عطفا على يخرج من جهة المعنى . ( قلت ) أخذه هذا القائل من كلام الكرماني ، فإنه قال : يحتمل رفعه بأن يراد به ، نحو : يأكل وينام عطفا على يخرج من جهة المعنى . قلت : فيه تعسف لا يخفى والمناسبة بين البابين ظاهرة ; لأن كلا منهما في حكم الجنب .

التالي السابق


الخدمات العلمية