صفحة جزء
2971 47 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : حدثنا الليث عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن جبير بن مطعم ، قال : مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : يا رسول الله ، أعطيت بني المطلب ، وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد .


[ ص: 64 ] مطابقته للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد ذكروا غير مرة ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في مناقب قريش ، عن يحيى بن بكير ، عن الليث عن عقيل ، وفي المغازي عن يحيى بن بكير عن الليث عن يونس ، وأخرجه أبو داود في الخراج عن القواريري ، عن ابن المهدي ، وعن القواريري ، عن عثمان بن عمر ، وعن مسدد ، عن هشيم ، وأخرجه النسائي في قسم الفيء ، عن محمد بن المثنى ، وعن عبد الرحمن بن عبد الله ، وأخرجه ابن ماجه في الجهاد ، عن يونس بن عبد الأعلى .

ذكر معناه قوله : " عن ابن المسيب " في رواية أبي داود أخبرني سعيد بن المسيب قوله : " عن جبير بن مطعم " في رواية البخاري في المغازي من رواية يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب : " أن جبير بن مطعم أخبره " . قوله : " مشيت أنا وعثمان " ، وفي رواية أبي داود قال : " أخبرني جبير بن مطعم أنه جاء هو وعثمان بن عفان يكلمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قسم من الخمس في بني المطلب فقلت : يا رسول الله قسمت لإخواننا في بني المطلب ولم تعطنا شيئا وقرابتنا وقرابتهم منك واحدة فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد " . قوله : " بمنزلة واحدة " لأن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وجبير هو ابن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ، فهما وبنو المطلب كلهم أولاد عم جده صلى الله عليه وسلم . قوله : " شيء واحد " بفتح الشين المعجمة ، وفي آخره همزة . قال عياض : روينا في البخاري هكذا بلا خلاف ، وقال الخطابي : روى بعضهم سي بكسر السين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف ، ومعناه سواء ومثل . قيل : هذا رواية الكشميهني هنا ، ورواية المستملي في المغازي ومناقب قريش ، وكذا رواية الحموي ، ويحيى بن معين وحده ، وقال الخطابي : هو أجود في المعنى ، وقال عياض : الصواب رواية العامة لرواية أبي داود : " إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام ، وإنما نحن وهم شيء واحد - وشبك بين أصابعه " . انتهى . وهذا دليل على الاختلاط والامتزاج كالشيء الواحد لا على التمثيل والتنظير . قيل : وقع في رواية أبي زيد المروزي : " شيء أحد " بغير الواو ، فقيل الواحد والأحد بمعنى واحد . وقيل : الأحد المنفرد بالمعنى ، والواحد المنفرد بالذات ، وقيل : الأحد لنفي ما يذكر معه من العدد ، والواحد اسم لمفتاح العدد . وقيل : لا يقال أحد إلا لله تعالى .

التالي السابق


الخدمات العلمية