صفحة جزء
3027 أن تدرك القمر لا يستر ضوء أحدهما ضوء الآخر ولا ينبغي لهما ذلك سابق النهار يتطالبان حثيثان، " " نسلخ" نخرج أحدهما من الآخر ونجري كل واحد منهما.


أشار بهذا إلى قوله تعالى: لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار قال الضحاك: أي لا يزول الليل من قبل مجيء النهار، وقال الداودي: أي لا يأتي الليل في غير وقته. قوله: ولا الليل سابق النهار أي: يتطالبان حثيثان، أي: سريعان، وقال تعالى: يطلبه حثيثا أي: سريعا.

قوله: نسلخ منه النهار أي: نسلخ من الليل النهار، والسلخ الإخراج، يقال: سلخت الشاة من الإهاب والشاة مسلوخة، والمعنى: أخرجنا النهار من الليل إخراجا لم يبق معه شيء، فاستعير السلخ لإزالة الضوء وكشفه عن مكان الليل وملقى ظله. قوله: " ونجري" بالنون، من الإجراء. قوله: كل واحد منهما: أي من الليل والنهار، ولما كان السلخ إخراج النهار من الليل وبالعكس أيضا، كذلك عمم البخاري، فقال بلفظ أحدهما.

التالي السابق


الخدمات العلمية