مطابقته للترجمة في قوله: "فباعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم" إلى آخره، فإنه - صلى الله عليه وسلم - اشترى ذلك البكر فوهبه nindex.php?page=showalam&ids=12لعبد الله بن عمر من ساعته.
ورجاله أربعة:
الأول: nindex.php?page=showalam&ids=14171الحميدي بضم الحاء المهملة، هو عبد الله بن الزبير بن عيسى، وقد مر غير مرة. nindex.php?page=showalam&ids=16008وسفيان هو ابن عيينة.
والحديث أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري أيضا في الهبة عن nindex.php?page=showalam&ids=15241عبد الله بن محمد.
قوله: "قال nindex.php?page=showalam&ids=14171الحميدي" تعليق، وبه جزم nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي، وأبو نعيم. وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=13359ابن عساكر بإسناد nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري: "قال لنا nindex.php?page=showalam&ids=14171الحميدي" وتعليق nindex.php?page=showalam&ids=14171الحميدي روى nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري منه قطعة في "باب: من أهدي له هدية وعنده جلساؤه" فقال: حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15241عبد الله بن محمد، حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16008ابن عيينة. وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي من حديث ابن أبي عمر، وهارون عنه. وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12180أبو نعيم من حديث بشر بن موسى عنه.
قوله: "صعب " صفة "بكر" وأراد به النفور; لأنه لم يذلل بالركوب.
قوله: "فكان" إلى قوله: "فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -" بيان لصعوبة هذا البكر؛ فلذلك ذكره بالفاء.
قوله: "فباعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" وفي الهبة "فاشتراه النبي - صلى الله عليه وسلم -".
قوله: "ما شئت " يعني من التصرفات.
(ذكر ما يستفاد منه): فيه حجة لمن يقول: الافتراق بالكلام، ألا ترى أن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهب الجمل من ساعته nindex.php?page=showalam&ids=12لابن عمر قبل التفرق؟! ولو لم يكن الجمل له لما وهبه حتى يهب له بافتراق الأبدان.
وفيه أنه لا يشترط في البيع عرض صاحب السلعة سلعته، بل يجوز أن يسأل في بيعها.
وفيه جواز التصرف في المبيع قبل بذل الثمن.
وفيه مراعاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أحوال أصحابه، وحرصه على ما يدخل عليهم السرور، وبه احتج محمد فيما إذا وهب المبيع قبل القبض أو تصدق به ورهنه من غير البائع، وهو الأصح، خلافا nindex.php?page=showalam&ids=14954لأبي يوسف، ولو وهبه من البائع قبل القبض فقبله البائع انتقض البيع، ولو باعه منه لم يصح هذا البيع ولم ينتقض البيع الأول; لأن الهبة مجاز عن الإقالة بخلاف البيع، وإن كاتب العبد المبيع قبل القبض توقفت كتابته، وكان للبائع حبسه بالثمن، وإن نقد الثمن نفذت الكتابة.