صفحة جزء
3148 باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته .


أي : هذا باب في بيان خلق آدم عليه الصلاة والسلام ، قوله : " وذريته " : أي وفي بيان خلق ذريته ، وإنما سمي آدم ; لأنه خلق من أدمة الأرض ، وهي لونها ، والأدمة في الناس السمرة الشديدة ، وروى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن آدم خلق من أديم الأرض ، وهو وجهها ، وروى مجاهد عنه أيضا أنه مشتق من الأدمة ، وقال أبو إسحاق الثعلبي : التراب بلسان العبرية آدام ، فسمي آدم به ، وحذفت الألف الثانية ، وقيل : إنه اسم سرياني ، وقال الجوهري : إنه اسم عربي ، وليس بعجمي ، وذكر أبو منصور الجواليقي في كتاب المغرب : أسماء الأنبياء كلها أعجمية إلا أربعة : وهي آدم ، وصالح ، وشعيب ، ومحمد عليهم الصلاة والسلام ، والمشهور أن كنيته أبو البشر .

وروى الوالبي عن ابن عباس أن كنيته أبو محمد ، وقال قتادة : لا يكنى في الجنة إلا آدم ، يقال له : يا أبا محمد ، إظهارا لشرف نبينا - صلى الله عليه وسلم - ولا ينصرف آدم ; لأنه على وزن أفعل وهو معرفة ، وذكره الله تعالى في القرآن في سبعة وعشرين موضعا .

وأما الذرية فأصلها من ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءا : خلقهم ، قال الجوهري : الذرية نسل الثقلين إلا أن العرب تركت همزتها ، والجمع الذراري ، وفي المغرب : ذرية الرجل أولاده ، ويكون واحدا وجمعا ، ومنه قوله تعالى : فـهب لي من لدنك ذرية طيبة

التالي السابق


الخدمات العلمية