صفحة جزء
باب قول الله تعالى: وإلى مدين أخاهم شعيبا


أي هذا باب في بيان قول الله تعالى: وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره الآية، وشعيب اسم عربي، وقال مقاتل: ذكره الله في القرآن في تسعة مواضع، وهو شعيب بن يويب بن رعويل بن غيفا بن مدين بن إبراهيم صلى الله تعالى عليه وسلم، وقال وهب بن منبه: شعيب بن غيفا بن يويب بن مدين، وقال الثعلبي: شعيب بن بحرون بن يويب بن مدين، وقال ابن إسحاق: شعيب بن ميكيل بن يشجر بن لاوي بن يعقوب، وقيل: شعيب بن نويل بن رعويل بن يويب بن غيفا بن مدين بن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وقيل: شعيب بن ضيفون بن غيفا بن ثابت بن مدين بن إبراهيم، ويقال: جدته أو أمه بنت لوط، وكان ممن آمن بإبراهيم، وهاجر معه، ودخل دمشق.

قوله: وإلى مدين أي وإلى أهل مدين وكانوا قوما عربا يقطعون الطريق، ويخيفون المارة، ويبخسون المكاييل والموازين، وكانوا مكاسين لا يدعون شيئا إلا مكسوه، وأرسله الله إليهم، فقال: يا قوم اعبدوا الله أي وحدوه، وقد قص الله قصته في القرآن، وقال علماء السير: أقام شعيب مدة بعد هلاك قومه، ووصل إليه موسى وزوجه بنته، وقال ابن الجوزي: ثم خرج إلى مكة ومات بها، وعمره مائة وأربعون سنة، ودفن في المسجد الحرام حيال الحجر الأسود، وقال سبطه: وعند طبرية بالساحل قرية يقال لها حطين فيها قبر يقال: إنه قبر شعيب عليه الصلاة والسلام، وقال أبو المفاخر إبراهيم بن جبريل في تاريخه: إن شعيبا كان عمره ستمائة سنة وخمسين سنة.

التالي السابق


الخدمات العلمية