صفحة جزء
315 ( وقال جابر وأبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم : تدع الصلاة ) .


مطابقة هذا التعليق للترجمة من حيث إن ترك الصلاة يستلزم عدم القضاء ، ولأن الشارع أمر بالترك ، ومتروك الشرع لا يجب فعله، فلا يجب قضاؤه إذا ترك ، أما التعليق عن جابر فقد أخرجه البخاري في كتاب الأحكام من طريق حبيب ، عن جابر في قصة حيض عائشة في الحج .

وفيه : ( غير أنها لا تطوف ولا تصلي ) ، ومعنى قوله : ( ولا تصلي ) ، تدع الصلاة . ورواه مسلم نحوه [ ص: 300 ] من طريق أبي الزبير ، عن جابر رضي الله تعالى عنه ، وأما التعليق ، عن أبي سعيد الخدري فأخرجه في باب ترك الحائض الصوم .

وفيه : ( إذا حاضت لم تصم ) . وقال الكرماني : فإن قلت : عقد الباب في القضاء لا في الترك . قلت : الترك مطلق أداء وقضاء ، قلت : عقد الباب في عدم القضاء ، وعدم القضاء ترك والترك أعم . وقال بعضهم : والذي يظهر لي أن هذا كلام صادر من غير تأمل ; لأن الترك وعدم القضاء بمعنى واحد في الحقيقة ، وكلامه يشعر بالتغاير بينهما ، فإذا سلمنا ذلك كان يتعين عليه أن يشير إليهما في الترجمة ، وحيث لم يشر إلى ذلك فيها علمنا أن ما بينهما مغايرة ، فلذلك اقتصر في الترجمة على أحدهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية