صفحة جزء
3239 باب: " واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب " إلى قوله: " وفصل الخطاب ".


أي: هذا باب يذكر فيه قوله تعالى: واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق والطير محشورة كل له أواب وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب

قوله: واذكر عبدنا عطف على ما قبله وهو قوله: اصبر على ما يقولون خاطب الله تعالى نبيه بقوله: " اصبر على ما يقولون " أي: الكفار " واذكر عبدنا داود " في صبره على العبادة والطاعة.

قوله: ذا الأيد ؛أي: القوة، " إنه أواب "؛ أي: راجع عن كل ما يكرهه الله تعالى.

قوله: بالعشي ؛أي: بآخر النهار، والإشراق أوله.

قوله: والطير ؛أي: وسخرنا له الطير محشورة أي: مجموعة.

قوله: كل له ؛أي: كل واحد من الجبال والطير له، أي: لداود. " أواب "؛ أي: مطيع.

قوله: وشددنا ملكه ؛أي: ملك داود، وعن ابن عباس: كان داود أشد ملوك الأرض سلطانا، كان يحرس محرابه كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألف رجل، وعنه ستة وثلاثون ألف رجل، فإذا أصبحوا قيل: ارجعوا فقد رضي نبي الله منكم. وقيل: ثلاثة وثلاثون ألفا من بني إسرائيل، ثم يأتي عوضهم. قال قتادة: فكان جملة حرسه مائتان وثلاثون ألف حرس.

قوله: وآتيناه الحكمة ؛يعني النبوة والزبور وعلم الشرائع والإصابة في الأمر.

قوله: وفصل الخطاب ، الفصل التمييز بين الشيئين، وقيل: الكلام البين، والفصل بمعنى المفصول، وقيل: الفصل بمعنى الفاصل، والفاصل من الخطاب الذي يفصل بين الحق والباطل والصحيح والفاسد، وقيل: فصل الخطاب هو قوله: " أما بعد " فإنه أول من قالها.

التالي السابق


الخدمات العلمية