صفحة جزء
3357 57 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا همام، عن قتادة قال: سألت أنسا: هل خضب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، إنما كان شيء في صدغيه.


مطابقته للترجمة ظاهرة، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وهمام بن يحيى العوذي البصري.

والحديث أخرجه الترمذي في الشمائل عن بندار. وأخرجه النسائي في الزينة عن أبي موسى. قوله: " شيء، أي: من الشيب، يريد أنه لم يبلغ الخضاب؛ لأنه لم يكن له شيء من الشيب إلا قليلا في صدغيه لم يحتج إلى التخضيب. قوله: " في صدغيه "، الصدغ ما بين الأذن والعين، ويسمى أيضا الشعر المتدلي عليه صدغا. (فإن قلت): روى ابن عمر في الصحيحين أنه رأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يصبغ من الصفرة. قلت: صبغ في وقت، وتركه في معظم الأوقات، فأخبر كل بما رأى، وكلاهما صادقان. (فإن قلت): هذا الحديث يدل على أن بعض الشيب كان في صدغيه. وفي حديث عبد الله بن بسر: كان على عنفقته. (قلت): يجمع بينهما بما رواه مسلم من طريق سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: لم يخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما كان البياض في عنفقته، وفي الصدغين، وفي الرأس نبذ، أي: متفرق. (فإن قلت): أخرج الحاكم من حديث عائشة أنها قالت: ما شانه الله ببيضاء. (قلت): هذا محمول على أن تلك الشعرات البيض لم يتغير بها شيء من حسنه صلى الله عليه وسلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية