صفحة جزء
3401 102 - حدثني سعيد بن شرحبيل، حدثنا ليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر فقال: إني فرطكم وأنا شهيد عليكم، إني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، وإني والله ما أخاف بعدي أن تشركوا ولكن أخاف أن تنافسوا فيها.


مطابقته للترجمة تؤخذ من ثلاثة مواضع من قوله: " إني والله لأنظر إلى حوضي " إلى آخره ولا يخفى على الفطن ذلك.

[ ص: 136 ] وسعيد بن شرحبيل بضم الشين المعجمة وفتح الراء وسكون الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وباللام الكندي، مات سنة ثنتي عشرة ومائتين، ويزيد هو من الزيادة وهو ابن أبي حبيب، وأبو الخير وهو مرثد بن عبد الله. ورجال هذا الحديث كلهم مصريون. وهذا الحديث قد مر في كتاب الجنائز في باب الصلاة على الشهداء، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف، عن الليث إلى آخره نحوه.

قوله: " أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما " وفي بعض النسخ عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم: " خرج يوما " قيل: حذف فيه لفظ أنه. قلت: يكون تقديره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج. وقيل: هذه اللفظة تحذف كثيرا من الخط ولا بد من التلفظ بها. قوله: " فرطكم " بفتح الراء وهو الذي يتقدم الواردة فيهيئ لهم الإرشاد والدلاء ونحوها.

قوله: " أعطيت مفاتيح خزائن الأرض " وقال الكرماني: وفي بعضها " خزائن مفاتيح الأرض " والأول أظهر. قوله: " أن تنافسوا " أصله أن تتنافسوا فحذفت إحدى التاءين من التنافس، وهو الرغبة في الشيء والانفراد به وكذلك المنافسة.

التالي السابق


الخدمات العلمية