صفحة جزء
370 ( وصلى أبو هريرة على ظهر المسجد بصلاة الإمام )
مطابقة هذا الأثر للترجمة ظاهرة ، وهي في قوله : "والسطوح" ، وقوله : "على ظهر المسجد" رواية الأكثرين ، وفي رواية المستملي : "على سقف المسجد" ، ووصل ابن أبي شيبة هذا الأثر عن وكيع عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة ، قال : "صليت مع أبي هريرة فوق المسجد بصلاة الإمام وهو أسفل" ، وصالح تكلم فيه غير واحد من الأئمة ، ولكن رواه سعيد بن منصور من وجه آخر عن أبي هريرة ، فتقوى بذلك ؛ فلأجل ذلك ذكره البخاري بصيغة الجزم ، وروى ابن أبي شيبة عن أبي عامر عن سعيد بن مسلم قال "رأيت سالم بن عبد الله يصلي فوق ظهر المسجد صلاة المغرب ، ومعه رجل آخر يعني ويأتم بالإمام" ، وروي عن محمد بن عدي عن ابن عون قال : سئل محمد عن الرجل يكون على ظهر بيت يصلي بصلاة الإمام في رمضان فقال : لا أعلم به بأسا إلا أن يكون بين يدي الإمام ، وقال الشافعي : يكره أن يكون موضع الإمام أو المأموم أعلى من موضع الآخر إلا إذا أراد تعليم أفعال الصلاة ، أو أراد المأموم تبليغ القوم ، وقال في المهذب : إذا كره أن يعلو الإمام فالمأموم أولى ، وعندنا أيضا يكره أن يكون القوم أعلى من الإمام ، وقال ابن حزم وقال مالك وأبو حنيفة : لا يجوز . ( قلت ) ليس مذهب أبي حنيفة هذا ، ومذهبه أنه يجوز ، ولكنه يكره ، وقال شيخ الإسلام : إنما يكره إذا لم يكن من عذر ، أما إذا كان من عذر فلا يكره كما في الجمعة إذا كان القوم على الرف وبعضهم على الأرض ، والرف بتشديد الفاء شبه الطاق ؛ قاله الجوهري ، وعن الطحاوي أنه لا يكره ، وعليه عامة المشايخ .

التالي السابق


الخدمات العلمية