صفحة جزء
4213 10 - حدثنا مسدد، عن يحيى بن سعيد، عن حميد، عن أنس قال: قال عمر رضي الله عنه: وافقت الله في ثلاث - أو وافقني ربي في ثلاث - قلت: يا رسول الله، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى! وقلت: يا رسول الله، يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب! فأنزل الله آية الحجاب. قال: وبلغني معاتبة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض نسائه فدخلت عليهن، قلت: إن انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - خيرا منكن، حتى أتيت إحدى نسائه، قالت: يا عمر، أما في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت! فأنزل الله عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات الآية.


مطابقته للآية في قوله واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى والحديث مضى في كتاب الصلاة في باب ما جاء في القبلة; فإنه أخرجه هناك عن عمرو بن عون عن هشيم عن حميد عن أنس، ومضى الكلام فيه هناك.

قوله: "آية الحجاب" هي قوله تعالى يا أيها النبي قل لأزواجك الآية.

قوله: "إحدى نسائه" هي أم سلمة.

وفيه الموافقة في ثلاثة، وقد ثبتت أيضا في منع الصلاة على المنافقين وفي قصة أسارى بدر وفي تحريم الخمر، والتخصيص بالعدد لا ينافي الزائد، ويحتمل أن يكون هذا القول قبل موافقة هذه الثلاثة.

التالي السابق


الخدمات العلمية