صفحة جزء
4362 160 - حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاء رجل من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد لطم وجهه، وقال: يا محمد إن رجلا من أصحابك من الأنصار لطم في وجهي قال: ادعوه فدعوه قال: لم لطمت وجهه؟ قال: يا رسول الله إني مررت باليهود فسمعته يقول: والذي اصطفى موسى على البشر فقلت: وعلى محمد؟ فقال: وعلى محمد، فأخذتني غضبة فلطمته، قال: لا تخيروني من بين الأنبياء; فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش [ ص: 240 ] فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور.


مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "أم جوزي بصعقة الطور" والحديث قد مضى في باب الإشخاص، فإنه أخرجه هناك عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، ومضى الكلام فيه هناك.

قوله: "لا تخيروني" أي: لا تفضلوني بحيث يلزم نقص أو غضاضة على غيره، أو يؤدي إلى الخصومة، أو قاله تواضعا، وقيل: قال ذلك قبل أن يعلم تفضيله على الكل.

وقد روى الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا أن الذي لطم اليهودي في هذه القصة هو أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وما ذكره البخاري هو الأصح.

قوله: "فإن الناس يصعقون يوم القيامة" الظاهر أن هذا الصعق يكون يوم القيامة حين يأتي الرب عز وجل لفصل القضاء ويتجلى فيصعقون حينئذ أي: يغشى عليهم، وليس المراد من الصعق الموت.

قوله: "أم جوزي" كذا في رواية أبي ذر، عن الحموي والمستملي، وفي رواية الأكثرين جزي، والأول هو المشهور في غير هذا الموضع.

التالي السابق


الخدمات العلمية