صفحة جزء
4371 قال ابن عيينة: ما سمى الله تعالى مطرا في القرآن إلا عذابا، وتسميه العرب الغيث، وهو قوله تعالى ينزل الغيث من بعد ما قنطوا


أي: قال سفيان بن عيينة إلى آخره، وهكذا هو في تفسيره رواه سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عنه. قوله: "إلا عذابا" فيه نظر; لأن المطر جاء في القرآن بمعنى الغيث في قوله تعالى إن كان بكم أذى من مطر فالمراد به هنا المطر قطعا، ومعنى التأذي به البلل الحاصل منه والوحل وغير ذلك.

قوله: "وتسميه العرب" إلى آخره من كلام ابن عيينة، وقال الجوهري: المطر واحد الأمطار، ومطرت السماء تمطر مطرا، وأمطرها الله وقد مطرنا، وناس يقولون: مطرت السماء وأمطرت بمعنى. وقال أبو عبيدة: إذا كان من العذاب فهو أمطرت، وإن كان من الرحمة فهو مطرت.

التالي السابق


الخدمات العلمية