صفحة جزء
4403 باب: وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين


أي هذا باب في قوله تعالى وجاوزنا الآية، وليس عند أكثر الرواة لفظ "باب" وكلهم ساقوا هذه الآية إلى قوله: من المسلمين.

قوله وجاوزنا أي قطعنا بهم البحر، وقرئ: وجوزنا، والبحر هو القلزم بضم القاف، وهو بين مصر ومكة، وحكى ابن السمعاني بفتح القاف، وكنيته أبو خالد، وفي المشترك: القلزم بليدة بساحل بحر اليمن من جهة مصر، ومن أعمال مصر ينسب البحر إليها فيقال بحر القلزم، وبالقرب منها غرق فرعون، واسم فرعون هذا الوليد بن مصعب بن الريان أبو مرة، وقال الثعلبي: [ ص: 286 ] أبو العباس من بني عمليق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام، وذكر عبد الرحمن عن عمه أبي زرعة حدثنا عمرو بن حماد، حدثنا أسباط، عن السدي قال: خرج موسى عليه السلام في ستمائة ألف وعشرين ألف مقاتل لا يعدون فيهم ابن عشر سنين لصغره، ولا ابن ستين لكبره.

قوله فأتبعهم يعني فلحقهم، يقال: تبعته حتى اتبعته، وتبعهم فرعون، وعلى مقدمته هامان في ألف ألف وستمائة ألف، وفيهم مائة ألف حصان أدهم ليس فيها أنثى، وقال ابن مردويه بإسناده عن ابن عباس مرفوعا: كان مع فرعون سبعون قائدا مع كل قائد سبعون ألفا.

قوله بغيا وعدوا منصوبان على الحال.

قوله حتى إذا أدركه الغرق أي حتى إذا أدرك فرعون الغرق، وكان يوم عاشوراء.

قوله قال آمنت إلى آخره) كرر الإيمان ثلاث مرات حرصا على القبول فلم ينفعه ذلك؛ لأنه كان في حالة الاضطرار، ولو كان قالها مرة واحدة في حالة الاختيار لقبل ذلك منه.

التالي السابق


الخدمات العلمية