صفحة جزء
4491 261 - وقال إبراهيم بن طهمان ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، [ ص: 101 ] عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام يرى أباه يوم القيامة عليه الغبرة والقترة ، الغبرة هي القترة .


مطابقته للترجمة من حيث إن هذه والتي قبلها وهي قوله تعالى : واغفر لأبي إنه كان من الضالين في قصة سؤال إبراهيم عليه الصلاة والسلام ورؤيته أباه على الهيئة المذكورة ، وإبراهيم بن طهمان : بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء ، الهروي أبو سعيد ، سكن نيسابور ثم سكن مكة ، ومات سنة ستين ومائة ، وهو من رجال الصحيحين . وابن أبي ذئب : محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، واسمه هشام . وسعيد : يروي عن أبيه عن أبي سعيد واسمه كيسان المديني ، وكان يسكن عند مقبرة فنسب إليها . والحديث معلق وصله النسائي عن أحمد بن حفص بن عبد الله عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان إلى آخر الحديث .

قوله : ( يرى ) ويروى " رأى " . قوله : " أباه " هو آزر . قوله : " عليه الغبرة " جملة حالية بلا واو . قوله : " والقترة " بفتح القاف والتاء المثناة من فوق ، وهي سواد كالدخان ، وهذا مقتبس من قوله تعالى عليها غبرة ترهقها قترة أي : تصيبها قترة ولا يرى أوحش من اجتماع الغبرة والسواد في الوجه . قوله : " الغبرة " مبتدأ . وقوله : هي " القترة " جملة خبره ، وهذا من كلام البخاري ، والدليل عليه رواية النسائي " وعليه الغبرة والقترة " وتفسيره هكذا غير طائل على ما لا يخفى ، يفهم بالتأمل .

التالي السابق


الخدمات العلمية