صفحة جزء
4518 باب قوله إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا


أي : هذا باب في قوله عز وجل " إن تبدوا " إلى آخره ، وهاتان الآيتان مذكورتان في راوية غير أبي ذر ، فإن عنده إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان " إلى قوله شهيدا " وليس في بعض النسخ لفظ باب . قوله : إن تبدوا " أي : إن تظهروا شيئا من نكاح أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على ألسنتكم أو تخفوه " في صدوركم فإن الله يعلم ذلك فيعاقبكم عقابا عظيما ، ولتحريمهن بعده صلى الله عليه وسلم لزمت نفقاتهن في بيت المال ، واختلف أهل العلم في وجوب العدة عليهن بوفاته صلى الله تعالى عليه وسلم فقيل : لا عدة عليهن لأنها مدة تربص تنتظر بها الإباحة . وقيل : تجب لأنها عبادة ، وإن لم تتعقبها الإباحة . قوله : لا جناح عليهن " الآية ، قال المفسرون : لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء : يا نبي الله ونحن أيضا نكلمهن من وراء حجاب ؟ فأنزل الله هذه الآية في ترك الحجاب من المعدودين ، ولم يذكر العم لأنه كالأب ولا الخال لأنه كالأخ ، قوله : ولا ما ملكت أيمانهن " قيل : الإماء دون العبيد . وهو قول سعيد بن المسيب ، وقيل : عام فيهما . قوله : واتقين الله " يعني أن يراكن غير هؤلاء إن الله كان على كل شيء " من أعمال بني آدم شهيدا " يعني لم يغب عليه شيء .

التالي السابق


الخدمات العلمية