صفحة جزء
4588 [ ص: 208 ] باب تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر ولقد تركناها آية فهل من مدكر


أي هذا باب في قوله عز وجل تجري بأعيننا إلى آخره . وقبله وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا أي حملنا نوحا عليه الصلاة والسلام . قوله : على ذات ألواح أي على سفينة ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا ، أي بمرأى منا ، وعن مقاتل بن حيان بحفظنا ، وعن مقاتل بن سليمان بوحينا ، وعن سفيان بأمرنا . قوله : " جزاء " مفعول له لما قدم من فتح أبواب السماء وما بعده ، أي فعلنا ذلك جزاء لمن كان كفر ، أي جحد ، وهو نوح عليه السلام وجعله مكفورا لأن النبي نعمة الله ورحمته ، فكان نوح عليه الصلاة والسلام نعمة مكفورة ، وقال الفراء : جزاء بكفرهم . قوله ولقد تركناها أي السفينة آية ، أي عبرة حتى نظرت إليها أوائل هذه الأمة ، وكم من سفينة بعدها صارت رمادا ، وعن قتادة : ألقاها الله تعالى بأرض الجزيرة . وقيل : على الجودي دهرا طويلا حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة . قوله فهل من مدكر معتبر متعظ وخائف مثل عقوبتهم فكيف كان استفهام تعظيم لما مضى ، وتخويف لمن لا يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم . قوله ونذر أي إنذاري .

التالي السابق


الخدمات العلمية