صفحة جزء
479 ( باب : السترة بمكة وغيرها )
أي : هذا باب في بيان استحباب السترة لدرء المار سواء كان بمكة ، أو غير مكة ، وإنما قيد بمكة دفعا لتوهم من يتوهم أن السترة قبلة ، ولا ينبغي أن يكون لمكة قبلة إلا الكعبة ، فلا يحتاج فيها إلى سترة ، وكل من يصلي في مكان واسع فالمستحب له أن يصلي إلى سترة ، بمكة كان أو غيرها ، إلا أن يصلي بمسجد مكة بقرب الكعبة حيث لا يمكن لأحد المرور بينه وبينها ، فلا يحتاج إلى سترة ، إذ قبلة مكة سترة له ، فإن صلى في مؤخر المسجد بحيث يمكن المرور بين يديه ، أو في سائر بقاع مكة إلى غير جدار أو شجرة أو ما أشبههما ، فينبغي أن يجعل أمامه ما يستره من المرور بين يديه كما فعل الشارع حين صلى بالبطحاء إلى عنزة ، والبطحاء خارج مكة .

التالي السابق


الخدمات العلمية