صفحة جزء
4817 باب : وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن


أي : هذا باب في بيان قوله عز وجل : وربائبكم وهو جمع ربيبة وهي بنت امرأة الرجل من غيره فعيلة بمعنى مفعولة سميت بها ; لأنها يربيها زوج أمها غالبا ، قوله : في حجوركم جمع حجر بفتح الحاء وكسرها يقال : فلان في حجر فلان أي في كنفه ومنعته وهي من المحرمات بشرط دخول الرجل على أم الربيبة وأجمعوا على أن الرجل إذا تزوج امرأة ثم طلقها أو ماتت قبل أن يدخل بها حل له تزويج ابنتها وهو قول الحنفية والثوري ومالك والأوزاعي ومن قال بقوله من أهل الشام ، والشافعي وأصحابه وإسحاق وأبي ثور ، وروي عن جابر بن عبد الله ، وعمران بن حصين أنهما قالا : إذا طلقها قبل أن يدخل بها يتزوج ابنتها .

واختلفوا في معنى الدخول الذي يقع به تحريم الربائب فقالت طائفة : الدخول الجماع روي ذلك ، عن ابن عباس وبه قال طاوس ، وعمرو بن دينار ، وهو الأصح من قول الشافعي وقال آخرون : هو الخلوة ، وهو قول أبي حنيفة ، ومالك وأحمد ، وهنا قول آخر وهو أن يحرم ذلك التفقيس والقعود بين الرجلين هكذا قال عطاء [ ص: 104 ] وقال الأوزاعي : إن دخل بالأم فعراها ولمسها بيده أو أغلق بابا أو أرخى سترا فلا يحل له نكاح ابنتها ، واختلفوا في النظر فقال مالك : إذا نظر إلى شعرها أو صدرها أو شيء من محاسنها بلذة حرمت عليه أمها وبنتها ، وقال الكوفيون : إذا نظر إلى فرجها بشهوة كان بمنزلة اللمس بشهوة ، وقال ابن أبي ليلى : لا تحرم بالنظر حتى يلمس وبه قال الشافعي : وقد روي التحريم بالنظر ، عن مسروق ، والتحريم باللمس ، عن النخعي والقاسم ومجاهد .

التالي السابق


الخدمات العلمية