صفحة جزء
4857 وقال ابن مسعود : لا تشترط المرأة طلاق أختها .


أي قال عبد الله بن مسعود لا تشترط المرأة طلاق أختها ، وهذا موقوف عليه ، أورده معلقا ووقع بهذا اللفظ مرفوعا في بعض طرق حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، قوله : ( لا تشترط المرأة ) وفي حديث الباب : لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها ، وقال النووي : معنى هذا الحديث نهي المرأة الأجنبية أن تسأل رجلا طلاق زوجته ليطلقها ويتزوج بها . قوله : ( أختها ) قال النووي : المراد بأختها غيرها سواء كانت أختها من النسب أو الرضاع أو الدين ، ويلحق بذلك الكافرة في الحكم ، وإن لم تكن أختا في الدين ، إما ; لأن المراد الغالب أو أنها أختها في الجنس الآدمي .

وقال أبو عمر : الأخت هنا الضرة ، فقال : الفقه فيه أنه لا ينبغي أن تسأل المرأة زوجها أن يطلق ضرتها لتنفرد به ، قيل : هذا يمكن في الرواية التي وقعت لا تسأل المرأة طلاق أختها وأما الرواية التي فيها لفظ الشرط فظاهرها أنها في الأجنبية ، والمراد بالأخت هنا الأخت في الدين ، يوضح هذا ما رواه ابن حبان من طريق أبي كثير عن أبي هريرة بلفظ : لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ، فإن المسلمة أخت المسملة .

التالي السابق


الخدمات العلمية