صفحة جزء
4964 وقال الحسن : نيته .


أي قال الحسن البصري إذا قال لامرأته أنت علي حرام الاعتبار فيه نيته .

ووصل عبد الرزاق هذا التعليق عن معمر عنه قال : إذا نوى طلاقا فهو طلاق ، وإلا فهو يمين . انتهى ، وهو قول ابن مسعود وابن عمر ، وبه قال النخعي وطاوس ، وفي التوضيح : في هذه الصورة أربعة عشر مذهبا . قلت : ذكر القرطبي ثمانية عشر قولا ، قيل : وزاد غيره عليها . وذكر ابن بطال منها ثمانية أقوال ، فقالت طائفة : هي ثلاث ، ولا يسأل عن نيته . روى ذلك عن علي وزيد بن ثابت وابن عمر ، وبه قال الحسن البصري في رواية والحكم بن عتيبة وابن أبي ليلى ومالك ، وروي عنه وعن أكثر أصحابه : إن قال ذلك لامرأته قبل الدخول فثلاث ، إلا أن يقول نويت واحدة . وقال عبد العزيز بن أبي سلمة : هي واحدة إلا أن يقول أردت ثلاثا فثلاث ، وإن نوى واحدة فواحدة [ ص: 240 ] بائنة ، وإن نوى يمينا فهو يمين يكفرها ، وإن لم ينو فرقة ولا يمينا فهي كذبة . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، غير أنهم قالوا : إن نوى اثنتين فهي واحدة ، وإن لم ينو طلاقا فهو يمين . وهو قول ، وقال ابن مسعود : إن نوى طلاقا فهي تطليقة ، وهو أملك بها ، وإن لم ينو طلاقا فهي يمين يكفرها . وعن ابن عمر مثله ، وقال الشافعي : ليس قوله أنت حرام بطلاق حتى ينويه ، فإن أراد الطلاق فهو ما أراد من الطلاق ، وإن قال أردت تحريما بلا طلاق كان عليه كفارة يمين - وليس بقول ، وقال ابن عباس : يلزمه كفارة ظهار . وهو قول أبي قلابة وسعيد بن جبير وأحمد ، وقيل : إنها يمين فيكفر ، وروي عن الصديق وعمر وابن مسعود وعائشة وسعيد بن المسيب وعطاء والأوزاعي وأبي ثور ، وقيل : لا شيء فيه ولا كفارة كتحريم الماء . وروي عن الشعبي ومسروق وأبي سلمة ، وقال أبو سلمة : ما أدري حرمتها أو حرمت القرآن ، وهو شذوذ .

التالي السابق


الخدمات العلمية