صفحة جزء
4994 وقول الله تعالى : والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم إلى قوله : إن كان من الصادقين


وقول الله بالجر عطفا على لفظ اللعان المضاف إليه لفظ باب ، وهذا المقدار ذكر من الآية عند الأكثرين ، وفي رواية كريمة ساق الآيات كلها ونزلت هذه الآيات في شعبان سنة تسع في عويمر العجلاني منصرفه من تبوك أو في هلال بن أمية وعليه الجمهور ، وقال المهلب : الصحيح أن القاذف عويمر وهلال بن أمية بن سعد بن أمية خطأ ، وقد روى أبو القاسم عن ابن عباس أن العجلاني عويمر قذف امرأته كما روى ابن عمر وسهل بن سعد ، وأظنه غلطا من هشام بن حسان ، ومما يدل على أنها قصة واحدة توقفه صلى الله عليه وسلم فيها حتى نزلت الآية الكريمة ولو أنهما قضيتان لم يتوقف على الحكم في الثانية بما نزل عليه في الأولى ، والظاهر أنه تبع في هذا الكلام محمد بن جرير فإنه قال في ( التهذيب ) يستنكر قوله في الحديث هلال ابن أمية ، وإنما القاذف عويمر بن الحارث بن زيد بن الجد بن عجلان ، وقال صاحب ( التلويح ) : وفيما قالاه نظر لأن قصة هلال وقذفه زوجته بشريك ثابتة في ( صحيح البخاري ) في موضعين في الشهادات والتفسير ، وفي ( صحيح مسلم ) من حديث هشام عن محمد قال : " سألت أنس بن مالك وأنا أرى أن عنده منه علما ، فقال : إن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سمحاء وكان أخا للبراء بن مالك لأمه ، وكان أول رجل لاعن في الإسلام ، قال : فتلاعنا " الحديث .

التالي السابق


الخدمات العلمية