صفحة جزء
5031 81 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود - رضي الله عنه - قال: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب، وحلوان الكاهن، ومهر البغي.


مطابقته للترجمة ظاهرة، وعلي بن عبد الله المعروف بابن المديني، وسفيان هو ابن عيينة، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، وأبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري.

والحديث مضى في كتاب البيوع في باب ثمن الكلب، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر ... إلى آخره، ومضى الكلام فيه هناك.

أما ثمن الكلب فحرام عند الحسن البصري، وربيعة، وحماد بن أبي سليمان، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وداود، ومالك في رواية، واحتجوا بهذا الحديث، وقال عطاء وإبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وابن كنانة وسحنون من المالكية: الكلاب التي ينتفع بها يجوز بيعها وتباح أثمانها. وأجابوا عن الحديث بأن النهي عنه إنما كان حين أمر صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، ولما أباح الانتفاع بها للاصطياد ونحوه، ونهى عن قتلها نسخ النهي المذكور.

وأما حلوان الكاهن فإنه رشوة يأخذها الكاهن على ما يأتي به من الباطل.

وروى الطحاوي أيضا عن أبي مسعود أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال: "ثلاث هن سحت" ثم ذكر مثل الحديث المذكور.

وأما مهر البغي وهو الذي يعطى على النكاح المحرم فحرام، وقال القاضي: لم يختلف العلماء في تحريم أجر البغي؛ لأنه ثمن عن محرم، وقد حرم الله الزنا، فلذلك أبطلوا أجر المغنية والنائحة، وأجمعوا على بطلانه.

التالي السابق


الخدمات العلمية