صفحة جزء
5095 37 - حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عباس الجريري، عن أبي عثمان النهدي، [ ص: 51 ] عن أبي هريرة قال: قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما بين أصحابه تمرا، فأعطى كل إنسان سبع تمرات، فأعطاني سبع تمرات إحداهن حشفة، فلم يكن فيهن تمرة أعجب إلي منها شدت في مضاغي.


مطابقته للترجمة من حيث إن فيه إشعارا لبيان ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يأكلون، وإنه في غالب الأوقات التمر، ويقنعون باليسير من ذلك.

وأبو النعمان محمد بن الفضل الذي يقال له عارم السدوسي البصري، وعباس -بالباء الموحدة والسين المهملة - ابن فروج -بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة، وبالجيم- الجريري -بضم الجيم وفتح الراء الأولى البصري- وهو نسبة إلى جرير بن عباد أخي الحارث بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن بكر بن وائل، وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي بفتح النون نسبة إلى نهد بن زيد بن ليث بن سود بن الحاف بن قضاعة.

والحديث أخرجه الترمذي في الزهد، عن عمرو بن علي، وأخرجه النسائي في الوليمة، عن محمد بن عبد الأعلى، وأخرجه ابن ماجه في الزهد، عن أبي بكر بن أبي شيبة.

قوله: "حشفة" وهو أردأ التمر، وهو الذي لم يطب في النخلة، ولم يتناه طيبه فييبس.

قوله: "منها" أي: من الحشفة.

قوله: "شدت" الضمير فيه يرجع إلى الحشفة.

قوله: "في مضاغي" بفتح الميم عند الأصيلي وكسرها، وقال ابن الأثير: المضاغ بالفتح الطعام يمضغ، وهو المضغ نفسه، يقال: لقمة لينة المضاغ وشديدة المضاغ، أراد أنها كانت قوية عند مضغها وطال مضغه لها كالعلك، فلذلك قال: فلم يكن فيهن تمرة أعجب إلي منها.

التالي السابق


الخدمات العلمية