صفحة جزء
5097 39 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب، عن أبي حازم قال: سألت سهل بن سعد، فقلت: هل أكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النقي؟ فقال سهل: ما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النقي من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله، قال: فقلت: هل كانت لكم في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناخل؟ قال: ما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منخلا من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله، قال: قلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه وننفخه فيطير ما طار وما بقي ثريناه فأكلناه.


مطابقته للترجمة ظاهرة; لأن فيه بيان ما كان يأكلونه، ويعقوب هو ابن عبد الرحمن القاري من القارة حليف بني زهرة، وأبو حازم وهو سلمة بن دينار راوي رواية سهل، كما أن سليمان راوي رواية أبي هريرة. والحديث مضى عن قريب.

قوله: "مناخل" جمع منخل قال الكرماني: هو الغربال.

قلت: المنخل غير الغربال; لأن الغربال يغربل به القمح والشعير ونحوهما، والمنخل ما ينخل به الدقيق، وهو أحد ما جاء من الأدوات على مفعل بضم الميم.

قوله: "ثريناه" بتشديد الراء من ثريت السويق إذا بللته بالماء، وأشار به إلى عجنه وخبزه كذا قاله بعضهم، وهو خلاف ما قاله أهل اللغة، وليس المراد هنا العجن ولا الخبز، وإنما المراد أنهم كانوا إذا طحنوا الشعير يأخذون دقيقه وينفخونه فيطير منه القشور وما بقي يرشون عليه الماء ثم يأكلونه، وكذا قال ابن الأثير في قوله: فأتي بالسويق فأمر به فثري، أي: بل بالماء، من ثرى التراب يثريه تثرية، إذا رش عليه الماء، وقال الجوهري: ثريت السويق بللته وثريت الموضع تثرية إذا رششته، وقال أيضا الثرى التراب الندي.

التالي السابق


الخدمات العلمية