صفحة جزء
5221 72 - حدثنا عبيد الله بن موسى، عن حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر: أنه كره أن تعلم الصورة.


مطابقته للترجمة ظاهرة، وعبيد الله بن موسى بن باذام الكوفي، قال البخاري: مات في سنة ثلاث عشرة ومائتين، وقال كاتب الواقدي مثله، وزاد: في ذي القعدة، وحنظلة هو ابن أبي سفيان الجمحي، وسالم هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم، وهو من أفراده.

قوله (الصورة) أي الوجه، وفي رواية الكشميهني: الصور، بصيغة الجمع في الموضعين، وفي التوضيح: الوسم في الصورة مكروه عند العلماء كما قاله ابن بطال، وعندنا أنه حرام، وفي أفراد مسلم من حديث جابر: أنه صلى الله عليه وسلم مر على حمار قد وسم في وجهه، فقال: لعن الله الذي وسمه. وإنما كرهوه لشرف الوجه، وحصول الشين فيه، وتغيير خلق الله، وأما الوسم في غير الوجه للعلامة والمنفعة بذلك فلا بأس إذا كان يسيرا غير شائن، ألا ترى أنه يجوز في الضحايا وغيرها، والدليل على أنه لا يجوز الشائن من ذلك أنه صلى الله عليه وسلم حكم على أن من شان عبده أو مثل به باستئصال أنف أو أذن أو جارحة، يعتقه عليه، وأن يعتق إن جرحه أو يشق أذنه، وقد وسم الشارع إبل الأضحية، وقد تقدم وسم البهائم في باب وسم الإمام إبل الصدقة في كتاب الزكاة.

التالي السابق


الخدمات العلمية