صفحة جزء
560 61 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها.


مطابقته للترجمة في قوله: (ولا عند غروبها) قال الكرماني فإن قلت: الترجمة قبل الغروب، والحديث عند الغروب قلت: المراد منهما واحد.

ورجاله قد ذكروا غير مرة، والحديث مضى في الباب الذي قبله. قوله: (لا يتحرى) كذا وقع بلفظ الخبر قال السهيلي: يجوز الخبر عن مستقر أمر الشرع أي: لا يكون إلا هذا. قوله: (فيصلي) بالنصب وهو نحو ما تأتينا فتحدثنا في أن يراد به نفي التحري والصلاة كليهما وأن يراد به نفي الصلاة فقط، ويجوز الرفع من جهة النحو أي: لا يتحرى أحدكم الصلاة في وقت كذا فهو يصلي فيه، وقال الطيبي : لا يتحرى وهو نفي بمعنى النهي ويصلي هو منصوب بأنه جوابه، ويجوز أن يتعلق بالفعل المنهي أيضا فالفعل المنهي معلل في الأول والفعل المعلل منهي في الثاني، والمعنى على الثاني لا يتحرى أحدكم فعلا يكون سببا لوقوع الصلاة في زمان الكراهة، وعلى الأول كأنه قيل: لا يتحرى فقيل: لم ينهانا عنه؟ فأجيب عنه: خيفة أن تصلوا أو أن الكراهة وقال ابن خروف: يجوز في فيصلي ثلاثة أوجه: الجزم على العطف أي: لا يتحر ولا يصل، والرفع على القطع أي: لا يتحرى فهو يصلي والنصب على جواب النهي، والمعنى لا يتحرى مصليا.

التالي السابق


الخدمات العلمية