صفحة جزء
5392 39 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما كانت إذا أتيت بالمرأة قد حمت تدعو لها أخذت الماء فصبته بينها وبين جيبها قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نبردها بالماء.


مطابقته للحديث السابق في قوله: "فأطفئوها بالماء" والمطابق للمطابق للشيء مطابق لذلك الشيء.

وهشام هو ابن عروة، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير وهي بنت عمه وزوجته، وأسماء بنت أبي بكر جدتيهما لأبويهما معا.

والحديث أخرجه مسلم في الطب أيضا عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره، وأخرجه الترمذي فيه عن هارون بن إسحاق، وأخرجه النسائي فيه عن قتيبة [ ص: 255 ] وغيره، وأخرجه ابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة.

قوله: "إذا أتيت" على صيغة المجهول وكذلك قوله: "حمت" وهي في موضع الحال.

قوله: "تدعو لها" في موضع النصب على الحال أيضا.

قوله: "أخذت الماء" خبر كان.

قوله: "جيبها" بفتح الجيم وسكون الياء آخر الحروف وبالباء الموحدة، وهو ما يكون مفرجا من الثوب كالطوق والكم.

قوله: "أن نبردها بالماء" بفتح النون وضم الراء المخففة، وفي رواية أبي ذر أن نبردها بضم النون وفتح الباء وتشديد الراء من التبريد، وقال الكرماني: "نبردها" من التبريد والإبراد، يعني إما من باء التفعيل "نبردها" بالتشديد، وإما من باب الإفعال "نبردها" بضم النون وسكون الباء. وقال الجوهري: لا يقال: أبردته يعني من باب الإفعال إلا في لغة رديئة، واللغة الفصيحة هي التي ضبطناها أولا، وقال الجوهري برد الشيء بالضم، وبردته أنا فهو مبرود وبردته تبريدا.

التالي السابق


الخدمات العلمية