صفحة جزء
5426 باب الكهانة


أي: هذا باب في بيان أمور الكهانة، ووقع لابن بطال (باب الكهانة والسحر) وقد ترجم البخاري للسحر بابا مفردا على ما يأتي إن شاء الله تعالى، وهي بكسر الكاف وفتحها، والفتح أشهر، وهي ادعاء علم الغيب كالإخبار بما سيقع في الأرض مع الاستناد إلى سبب، ويقال: هي الإخبار بما يكون في أقطار الأرض، إما من جهة التنجيم أو العرافة، وهي الاستدلال على الأمور بأسبابها أو بالزجر أو نحوه، والكاهن يطلق على العراف والمنجم الذي يضرب بالحصى، وفي المحكم: الكاهن القاضي بالغيب، وقال في الجامع: العرب تسمي كل من آذن بشيء قبل وقوعه كاهنا، وقال الخطابي: الكهنة قوم لهم أذهان حادة ونفوس شديدة وطباع نارية، فألفتهم الشياطين لما بينهم من التناسب في هذه الأمور، وساعدتهم بكل ما اتصلت به قدرتهم إليه، وكانت الكهانة في الجاهلية فاشية، خصوصا في العرب لانقطاع النبوة فيهم، فلما جاء الإسلام ندر ذلك جدا حتى كاد يضمحل.

التالي السابق


الخدمات العلمية