صفحة جزء
5437 84 - حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا عدوى ولا صفر ولا هامة، فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء، فيخالطها البعير الأجرب فيجربها؟! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فمن أعدى الأول.


مطابقته للترجمة في قوله: "ولا هامة".

وعبد الله بن محمد المسندي، وبقية الرجال قد تكررت في الكتاب.

والحديث مضى في باب: "لا صفر" فإنه أخرجه هناك عن عبد العزيز، عن إبراهيم بن سعد، عن أبي صالح، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وغيره، وأخرجه [ ص: 288 ] أبو داود في الطب، عن محمد بن المتوكل العسقلاني وغيره، وأخرجه النسائي فيه، عن محمد بن محمد بن عبد الأعلى.

قوله: "لا عدوى" أي: لا سراية للمرض عن صاحبه إلى غيره، وقد مر تحقيقه غير مرة، وكذا مر تفسير قوله: "ولا صفر ولا هامة" في باب الجذام.

قوله: "فما بال الإبل؟" بالباء الموحدة، أي: فما شأنها.

قوله: "كأنها الظباء" بكسر الظاء المعجمة جمع ظبي، شبهها بها في صفاء بدنها وسلامتها من الجرب وغيره من الأدواء.

قوله: "فيخالطها" من المخالطة، يعني يدخل البعير الأجرب بين الإبل الصحاح عن الجرب "فيجربها" بضم الياء، يعني يعدي جربه إليها فتجرب.

قوله: "فمن أعدى الأول؟" أي: من أجرب البعير الأول، يعني ممن سرى إليه الجرب، فإن قلت من بعير آخر يلزم التسلسل، وإن قلت بسبب آخر فعليك بيانه، وإن قلت إن الذي فعله في الأول هو الذي فعله في الثاني ثبت المدعى وهو أن الذي فعل في الجميع ذلك هو الله الخالق القادر على كل شيء، وهذا جواب من النبي - صلى الله عليه وسلم - في غاية البلاغة والرشاقة.

التالي السابق


الخدمات العلمية