صفحة جزء
5686 وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان.


هذا تعليق وصله البخاري في كتاب الإيمان. قوله: " وأجود ما يكون"؛ يجوز بالرفع والنصب، قاله الكرماني ولم يبين وجههما. قلت: أما الرفع؛ فهو أكثر الروايات، ووجهه أن يكون مبتدأ وخبره محذوف، وكلمة "ما" مصدرية، نحو قولك: "أخطب ما يكون الأمير قائما"؛ أي: أجود أكوان الرسول حاصل، أو واقع في رمضان. وأما النصب؛ فبتقدير لفظ "كان"؛ أي: كان أجود الكون في شهر رمضان. وأما كون أكثرية جوده في شهر رمضان؛ فلأنه شهر عظيم، وفيه الصوم، وفيه ليلة القدر، والصوم أشرف العبادات؛ فلذلك قال: " الصوم لي وأنا أجزي به" فلا جرم أنه يتضاعف ثواب الصدقة والخير فيه؛ ولهذا قال الزهري: تسبيحة في رمضان خير من سبعين في غيره.

التالي السابق


الخدمات العلمية