صفحة جزء
5709 وقوله هماز مشاء بنميم و ويل لكل همزة لمزة يهمز ويلمز؛ يعيب.


أي: وقول الله عز وجل: هماز إلى آخره هماز فعال، التشديد من الهمز، وفسره البخاري واللمز بقوله: يهمز ويلمز؛ يعيب، فجعل معنى الاثنين واحدا. وقال الليث: الهمز من يغتابك بالغيب، واللمز من يغتابك في وجهك. وحكى النحاس عن مجاهد عكسه. قوله: " مشاء" مبالغة ماشي. قوله: " بنميم" من نم الحديث ينمه، وينمه، بضم النون وكسرها، نما؛ والرجل النمام والنم، وفي التفسير: المشاء بالنميم هو الذي ينقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض، فيفسد بينهم. قاله الجمهور. وقيل: الذي يسعى بالكذب وهو [ ص: 130 ] يفسد في يوم ما لا يفسد الساحر في شهر. قوله: " يعيب" بكسر العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبالباء الموحدة، كذا هو في رواية الأكثرين، وفي رواية الكشميهني: "يغتاب" بالغين المعجمة الساكنة، وبالتاء المثناة من فوق وبالباء الموحدة.

التالي السابق


الخدمات العلمية