صفحة جزء
5732 وقال أبو جحيفة: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء.


أبو جحيفة، بضم الجيم وفتح الحاء، اسمه وهب بن عبد الله السوائي، نزل الكوفة وابتنى بها دارا، وقد مر هذا التعليق في باب: كيف آخى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بين أصحابه، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار أول قدومه المدينة، وحالف بينهم، وكانوا يتوارثون بذلك الإخاء والحلف دون ذوي الرحم، وقال الحسن: كان هذا قبل نزول آية المواريث، وكان أهل الجاهلية يفعلون ذلك. وقال ابن عباس: فلما نزلت: ولكل جعلنا موالي يعني ورثة، نسخت، ويقال: إن الحليف كان يرث السدس ممن حالفه حتى نزلت: وأولو الأرحام وقال الطبري: ولا يجوز الحلف اليوم في الإسلام؛ لحديث جبير بن مطعم، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: " لا حلف في الإسلام، وما كان من حلف في الجاهلية فلا يزيده الإسلام إلا شدة"، وقال ابن عباس: نسخ الله حلف الجاهلية وحلف الإسلام بقوله: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ورد المواريث إلى القرابات.

التالي السابق


الخدمات العلمية