صفحة جزء
5897 باب من رد فقال: عليك السلام


أي: هذا باب يذكر فيه: من رد على المسلم، فقال: عليك السلام، وبدأ بالخطاب على المسلم، ثم ذكر لفظ السلام، وهذا الوجه الذي ذكره جاء في حديث عائشة في سلام جبريل عليها، وهي ردت بقولها: عليه السلام، قدمت ذكر المسلم عليه ثم ذكرت السلام، وفيه أوجه أخر، وهي: السلام عليك في الابتداء وفي الرد، والسلام عليكم، وعليك السلام بواو العاطفة، وعليك بغير لفظ السلام، وعليك السلام ورحمة الله، والسلام عليك ورحمة الله، وقال بعضهم: يحتمل أن يكون، يعني: البخاري، أشار إلى رد من قال غير: عليك السلام، قلت: هذا تخمين؛ فلا يعول عليه، وإنما وضع الترجمة في القول بـ"عليك السلام"، ولم يحصره على هذا; لأن المذكور في رد الملائكة: السلام عليك، والمذكور في حديث الباب: وعليك السلام، بواو العطف، على ما يجيء عن قريب، وجاء في القرآن تقديم السلام على اسم المسلم عليه. وهو قوله: سلام على إل ياسين و سلام على موسى وهارون "، وقال في قصة إبراهيم عليه السلام: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت وفي التوضيح: وروى يحيى عن ابن أبي كثير عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا: السلام اسم من أسماء الله تعالى، فأفشوه بينكم، فإن صح فالاختيار في التسليم والأدب فيه تقديم اسم الله تعالى على اسم المخلوق.

التالي السابق


الخدمات العلمية