صفحة جزء
5929 باب الاستلقاء


أي: هذا باب في بيان جواز الاستلقاء، وهو النوم على القفا ووضع الظهر على الأرض، وهذا الباب فيه خلاف، وقد وضع الطحاوي لهذا بابا وبين فيه الخلاف؛ فروى حديث جابر من خمس طرق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى، ورواه مسلم ولفظه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد، وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره، ثم قال الطحاوي: فكره قوم وضع إحدى الرجلين على الأخرى، واحتجوا في ذلك بالحديث المذكور. قلت: أراد بالقوم هؤلاء: محمد بن سيرين، ومجاهدا، وطاوسا، وإبراهيم النخعي، ثم قال: وخالفهم في ذلك آخرون، فلم يروا بذلك بأسا، واحتجوا في ذلك بحديث الباب، وهم: الحسن البصري، والشعبي، وسعيد بن المسيب، وأبو مجلز لاحق بن حميد، ومحمد ابن الحنفية رحمهم الله، وأطال الكلام في هذا الباب، وملخصه: أن حديث الباب نسخ حديث جابر، وقيل: يجمع بينهما بأن يحمل النهي حيث تبدو العورة، والجواز [ ص: 267 ] حيث لا تبدو، والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية