صفحة جزء
5942 باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله


أي: هذا باب ترجمته: كل لهو باطل، وهي لفظ حديث أخرجه أحمد والأئمة الأربعة من حديث عقبة بن عامر رفعه: "كل ما يلهو به المرء المسلم باطل إلا رمية بقوسه، وتأديب فرسه، وملاعبة أهله"، ولما لم يكن هذا الحديث على شرطه جعل منه ترجمة ولم يخرجه في (الجامع). قوله: " كل لهو" كلام إضافي مرفوع على الابتداء. قوله: "باطل" خبره. قوله: "إذا شغله" الضمير المرفوع فيه يرجع إلى اللهو، والمنصوب إلى اللاهي، يدل عليه لفظ اللهو، وقيد بقوله: "إذا شغله.." إلخ; لأنه إذا لم يشغله عن طاعة الله يكون مباحا، وعليه أهل الحجاز، ألا يرى أن الشارع أباح للجاريتين يوم العيد الغناء في بيت عائشة من أجل العيد، كما مضى في كتاب العيدين، وأباح لها النظر إلى لعب الحبشة بالحراب في المسجد، ووجه ذكر هذا الباب في كتاب الاستئذان من حيث إن اللهو لا يكون إلا في المنازل، ومنه القمار؛ فلا يكون إلا في منزل خاص، ودخول المنزل يحتاج إلى الاستئذان. .

التالي السابق


الخدمات العلمية