صفحة جزء
6131 83 - حدثنا محمد بن سنان ، حدثنا فليح بن سليمان ، حدثنا هلال بن علي عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة . قال : كيف إضاعتها يا رسول الله ؟ قال : إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة .


مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " إذا ضيعت الأمانة " . ومحمد بن سنان : بكسر السين المهملة وتخفيف النون الأولى . والحديث قد مضى في أول كتاب العلم بهذا الإسناد .

قوله : " كيف إضاعتها " القائل بهذا هو الأعرابي ، سأل : متى الساعة ، لأن أول الحديث عن أبي هريرة " بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم جاء أعرابي فقال : متى الساعة ؟ " الحديث ، قوله : " قال : إذا أسند " أي : قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أسند الأمر إلى غير أهله ، والمراد من الأمر جنس الأمور التي تتعلق بالدين كالخلافة والسلطنة والإمارة والقضاء والإفتاء . وقال الكرماني : أسند الأمر ، أي : فوض المناصب إلى غير مستحقيها ، كتفويض القضاء إلى غير العالم بالأحكام ، كما هو في زماننا . قلت : يا ليت أن يتولى الجاهل بلا رشوة ، لأنه يحتمل أن يكون دينا يستفتي فيما يجهله ، فالمصيبة العظمى أن يتولى الجاهل بالرشوة فلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش حيث قال : " لعن الله الراشي ... " إلى آخر الحديث ، رواه عبد الله بن عمرو بن العاص ، ولا شك أن من لعنه الله لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعظم المصائب أن الديار [ ص: 84 ] المصرية التي هي كرسي الإسلام لا يتولى فيها القضاة والحكام وسائر أصحاب المناصب إلا بالرشى والبراطيل ، ولا يوجد هذا في بلاد الروم ولا في بلاد العجم .

التالي السابق


الخدمات العلمية