صفحة جزء
6205 157 - حدثني يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، عن سليمان ، عن شقيق ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنا فرطكم على الحوض .

( ح ) وحدثني عمرو بن علي ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن المغيرة قال : سمعت أبا وائل ، عن عبد الله رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله [ ص: 137 ] عليه وسلم قال : أنا فرطكم على الحوض ، وليرفعن معي رجال منكم ثم ليختلجن دوني ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك .


مطابقته للترجمة ظاهرة ، وفي أحاديث الباب كلها ذكر الحوض ما عدا حديث أبي هريرة الذي روى عنه عطاء بن يسار على ما يجيء إن شاء الله تعالى ، فلا يحتاج عند ذكرها إلى ذكر وجه المطابقة .

وأخرجه من طريقين : الأول عن يحيى بن حماد الشيباني البصري ، عن أبي عوانة الوضاح ، عن سليمان الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود . الثاني : عن عمرو بن علي بن بحر أبي حفص الباهلي البصري الصيرفي ، وهو شيخ مسلم أيضا ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن المغيرة بن مقسم الضبي ، عن أبي وائل هو شقيق المذكور عن عبد الله .

والحديث أخرجه البخاري أيضا في الفتن عن موسى بن إسماعيل ، وأخرجه مسلم في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم عن عثمان بن أبي شيبة وغيره .

قوله : " أنا فرطكم على الحوض " الفرط بفتح الفاء والراء الذي يتقدم الواردين ليصلح لهم الحياض والدلاء ونحوها يقال : فرطت القوم إذا تقدمتهم لترداد لهم الماء وتهيئ لهم ، وفيه بشارة لهذه الأمة فهنيئا لمن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فرطه .

قوله : " ليرفعن " على صيغة المجهول أي : يظهرهم لي حتى أراهم .

قوله : " ليختلجن " بلفظ المجهول أيضا أي : يعدل بهم عن الحوض ويجذبون من عندي ، قال الكرماني : وهم إما المرتدون وإما العصاة .

التالي السابق


الخدمات العلمية