صفحة جزء
صحيح البخاري

6313 وقوله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم وقوله : لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم


عمدة القاري

ذكر هاتين الآيتين إشارة إلى بيان ما ذكره من الترجمة بأن تحريم المباح يمين وفيها الكفارة لكن لفظ الحلف شرط عنده كما ذكرناه ، وسبب نزول الآية الأولى قد مر في كتاب الطلاق في باب " لم تحرم ما أحل الله لك " ، وأورد فيه حديثين عن عائشة رضي الله تعالى عنها وبين فيهما قصة تحريم النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم مارية التي أهداها إليه المقوقس صاحب إسكندرية والعسل .

وذكرنا الاختلاف فيه : هل نزلت الآية في تحريم مارية أو في تحريم العسل ؟

قوله " تبتغي مرضات أزواجك " أي تطلب رضاهن بتحريم ذلك ، قوله : قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم أي قد قدر الله ما تحللون به أيمانكم ، وأصل " تحللة " " تحلة " على وزن تفعلة ، فأدغمت اللام في اللام وهي من المصادر كالترضية والتسمية .

قوله : لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم هذا توبيخ لمن فعل ذلك ، فلذلك قال : ولا تعتدوا ، فجعل ذلك من الاعتداء .

التالي السابق


الخدمات العلمية