صفحة جزء
6338 باب عتق المدبر وأم الولد والمكاتب في الكفارة وعتق ولد الزنا


أي هذا باب في بيان حكم المدبر وأم الولد إلى آخره ، ولم يبين حكمه على عادته كما ذكرنا غير مرة .

وقال طاوس : يجزئ المدبر وأم الولد .

أي قال طاوس بن كيسان الخولاني الهمداني : يجوز عتق المدبر وأم الولد في الكفارة ، وروى هذا الأثر ابن أبي شيبة بإسناد فيه لين ، ووافق طاوسا في المدبر الحسن وإبراهيم في أم الولد ، وخالفه في المدبر الزهري والشعبي وإبراهيم .

واختلف الفقهاء في هذا الباب ، فقال مالك : لا يجوز أن يعتق في الرقاب الواجبة مكاتب ولا مدبر ولا أم ولد ولا المعلق عنقه، وقال أبو حنيفة والأوزاعي : إن كان المكاتب أدى شيئا من كتابته فلا يجوز وإلا جاز .

وبه قال الليث وأحمد وإسحاق ، وقال الشافعي وأبو ثور : يجوز عتق المدبر ، وأما عتق أم الولد فلا يجوز في الرقاب الواجبة عند أبي حنيفة ومالك والشافعي وأبي ثور وعليه فقهاء الأمصار .

وأما عتق ولد الزنا في الرقاب الواجبة فيجوز ، روي ذلك عن عمر وعلي وعائشة وجماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن وطاوس وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد .

وقال عطاء والشعبي والنخعي والأوزاعي : لا يجوز عتقه ، فإن قلت : روي عن أبي هريرة مرفوعا أنه شر الثلاثة ، قلت : روي عن ابن عباس وعائشة إنكار ذلك ، وقال ابن عباس : لو كان شر الثلاثة . . . . بأمه حتى تضعه ، وقالت عائشة : ما عليه من ذنب أبويه شيء ، ثم قرأت ولا تزر وازرة وزر أخرى

التالي السابق


الخدمات العلمية