صفحة جزء
663 (باب: إمامة المفتون والمبتدع ).


أي: هذا باب في بيان حكم إمامة المفتون، وهو من فتن الرجل فهو مفتون إذا ذهب ماله وعقله، والفاتن المضل عن الحق، والمفتون المضل بفتح الضاد، هكذا فسره الكرماني، وقال بعضهم: أي الذي دخل في الفتنة فخرج على الإمام، قلت: هذا التفسير لا ينطبق إلا على الفاتن لأن الذي يدخل في الفتنة ويخرج على الإمام هو الفاعل، وكان ينبغي للبخاري أيضا أن يقول: باب إمامة الفاتن. قوله: (والمبتدع)، وهو الذي يرتكب البدعة، والبدعة لغة: كل شيء عمل على غير مثال سابق، وشرعا: إحداث ما لم يكن له أصل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي على قسمين: بدعة ضلالة وهي التي ذكرنا، وبدعة حسنة وهي ما رآه المؤمنون حسنا ولا يكون مخالفا للكتاب أو السنة أو الأثر أو الإجماع، والمراد هنا البدعة الضلالة.

التالي السابق


الخدمات العلمية