صفحة جزء
6585 5 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، وأثنى عليه خيرا، وقال: لقيته باليمامة، عن أبيه، حدثنا أبو سلمة، عن أبي قتادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم فليتعوذ منه وليبصق عن شماله، فإنها لا تضره .

وعن أبيه قال: حدثنا عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله .


مطابقته للترجمة ظاهرة، وعبد الله بن يحيى بن أبي كثير (ضد القليل) : اليماني . وقال الكرماني : لم يتقدم ذكره .

قوله ( وأثنى عليه خيرا ) أي: وأثنى مسدد على عبد الله بن يحيى خيرا، وهي جملة حالية، أي: أثنى عليه خيرا حال كونه حدث عنه، وقد أثنى عليه أيضا إسحاق بن إسرائيل فيما أخرجه الإسماعيلي من طريقه، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير ، وكان من خيار الناس وأهل الورع والدين .

قوله ( لقيته باليمامة ) أي: قال مسدد : لقيت عبد الله بن يحيى باليمامة ، بتخفيف الميم، قال الجوهري : اليمامة : بلاد كان اسمها الجو بالجيم وتشديد الواو .

وقال الكرماني : بين مكة واليمن .

وقال الجوهري : اليمامة : اسم جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام، يقال: أبصر من زرقاء اليمامة ، فسميت البلاد المذكورة باسم هذه الجارية لكثرة ما أضيف إليها، وقيل: جو اليمامة .

قوله ( عن أبيه ) هو يحيى بن أبي كثير ، واسم أبي كثير: صالح بن المتوكل ، وقيل غير ذلك، روى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وروى عنه ابنه عبد الله المذكور، وأبو قتادة هو الحارث بن ربعي ، وقد مضى عن قريب .

قوله ( فإذا حلم ) بفتح اللام .

قوله ( فليتعوذ منه ) أي: من الشيطان ; لأنه ينسب إليه .

قوله ( وليبصق ) أمر بالبصق عن شماله طردا للشيطان الذي حضر رؤياه المكروهة ، وتحقيرا له واستقذارا، وخص الشمال لأنه محل الأقذار والمكروهات، ويروى: فلينفث، ويروى أيضا: فليتفل، وأكثر الروايات على الثاني، وادعى بعضهم أن معناها واحد، ولعل المراد بالجميع النفث وهو نفخ بلا ريق، ويكون التفل والبصق محمولين مجازا .

قوله ( وعن أبيه ) هو عطف على السند الذي قبله، وهذا يدل على أن مسددا له طريقان في الحديث المذكور، أحدهما عن عبد الله بن يحيى ، عن أبيه، عن أبي سلمة وهو المذكور، والآخر عن عبد الله بن يحيى ، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وكذا أخرجه الإسماعيلي عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير ، عن أبيه، عن أبي سلمة .

قوله ( مثله ) أي مثل الحديث المذكور .

وقال الكرماني : قال أصحاب علوم الحديث: إذا روى الراوي حديثا بسنده، ثم أتبعه بإسناد آخر له، وقال في آخره: مثله أو نحوه، فهل يجوز رواية لفظ الحديث الأول بالإسناد الثاني؟

فقال شعبة : لا . وقال الثوري : نعم . وقال ابن معين : يجوز في (مثله) ولا يجوز في (نحوه) .

التالي السابق


الخدمات العلمية