صفحة جزء
6650 10 - حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا ابن عيينة أنه سمع الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم حبيبة ، عن زينب ابنة جحش رضي الله عنهن أنها قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من النوم محمرا وجهه يقول: لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه. وعقد سفيان تسعين أو مائة، قيل: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث.


مطابقته للترجمة ظاهرة، فإن الترجمة قطعة منه.

وابن عيينة سفيان ، وفيه ثلاث من الصحابيات زينب بنت أم سلمة ربيبة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وأمها أم سلمة زوج النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وأم حبيبة زوج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اسمها رملة بنت أبي سفيان ، وزينب بنت جحش أم المؤمنين تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث.

وقال الكرماني : قالوا: هذا الإسناد منقطع، وصوابه كما في صحيح مسلم : زينب ، عن حبيبة ، عن أم حبيبة ، عن زينب بزيادة حبيبة ، وهذا من الغرائب اجتمع فيه أربع صحابيات زوجتان لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وربيبتان لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال الكرماني : يحتمل أن زينب سمعت من حبيبة ومن أمها، وكلاهما صواب.

والحديث مضى في أحاديث الأنبياء عليهم السلام، وفي علامات النبوة عن أبي اليمان ، وأخرجه بقية الجماعة ما خلا أبا داود ، وقد مضى الكلام فيه مستقصى.

قوله: (ويل للعرب ) لفظ " ويل " مثل " ويح " إلا أن ويلا يقال لمن وقع في هلكة يستحقها، وويحا يقال لمن لا يستحقها.

وأراد بالعرب أهل دين الإسلام، وإنما خص بذكرهم لأن معظم شرهم راجع إليهم.

قوله: (قد اقترب) ، أي: قرب.

قوله: (فتح) على صيغة المجهول، و (اليوم) نصب على الظرفية.

قوله: (من ردم يأجوج ومأجوج ) الردم السد الذي بيننا وبينهم.

وقال الكرماني : يقال: إن يأجوج هم الترك وجرى ما جرى ببغداد منهم.

قلت: هذا القول غير صحيح لأن الترك ما لهم ردم، والردم بيننا وبين يأجوج ومأجوج ، وهما من بني آدم من أولاد يافث بن نوح عليه السلام ، والذي جرى ببغداد كان من هلاكو من أولاد جنكيز خان ، فإنه هو الذي قتل الخليفة المستعصم بالله العباسي ، وأخرب بغداد في سنة ست وخمسين وستمائة.

قوله: (وعقد سفيان تسعين أو مائة) كذا هنا، وفي رواية: حلق بإصبعه الإبهام والتي تليها، وفي لفظ: عقد سفيان بيده عشرة، وفي حديث أبي هريرة : وعقد وهيب بيده تسعين، وقيل: المراد التقريب بالتمثيل لا حقيقة التحديد.

وقال الداودي في رواية سفيان يعني جعل طرف السبابة في وسط الإبهام وليس كما ذكره، وقد علم من مقالة أهل العلم بالحساب أن صفة عقد التسعين أن يثني السبابة حتى يعود طرفها عند أصلها من الكف، ويعلق عليه الإبهام.

قوله: (وفينا الصالحون) الواو فيه للحال.

قوله: (إذا كثر الخبث) بفتح الخاء والباء الموحدة، فسروه بالفسوق كلها أو بالزنا خاصة.

التالي السابق


الخدمات العلمية