صفحة جزء
6686 47 - حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل لما بلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- أن فارسا ملكوا ابنة كسرى، قال: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة.


مطابقته للكتاب من حيث إن أيام الجمل كانت فتنة شديدة، ووقعتها مشهورة، كانت بين علي وعائشة رضي الله تعالى عنهما، وسميت وقعة الجمل؛ لأن عائشة كانت على جمل.

وعثمان بن الهيثم - بفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة - وعوف هو الأعرابي ، والحسن هو البصري ، كلهم بصريون .

والحديث مضى في المغازي.

قوله: " لقد نفعني الله " أخرج الترمذي والنسائي ، عن أبي بكرة بلفظ: " عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم ".

قوله: " إن فارسا " مصروف في النسخ، وقال ابن مالك : الصواب عدم الصرف، وقال الكرماني : يطلق على الفرس وعلى بلادهم، فعلى الأولى يجب الصرف إلا أن يقال: المراد القبيلة، وعلى الثاني جاز الأمران.

قوله: " ابنة كسرى " كسرى هذا شيرويه بن إبرويز بن هرمز ، وقال الكرماني : كسرى - بكسر الكاف وفتحها - ابن قباذ - بضم القاف وتخفيف الباء الموحدة - واسم ابنته بوران - بضم الباء الموحدة وبالراء والنون - وكانت مدة ملكها سنة وستة أشهر.

قوله: " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " قوم مرفوع؛ لأنه فاعل لن يفلح، وامرأة نصب على المفعولية، وفي رواية حميد ولي أمرهم امرأة بالرفع؛ لأنه فاعل ولي، وأمرهم بالنصب على المفعولية.

واحتج به من منع قضاء المرأة ، وهو قول الجمهور. وخالف الطبري ، فقال: يجوز أن تقتضي فيما تقبل شهادتها فيه. وأطلق بعض المالكية الجواز.

التالي السابق


الخدمات العلمية