صفحة جزء
6716 [ ص: 220 ] 78 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري ح وحدثنا إسماعيل، حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير أن زينب ابنة أبي سلمة حدثته عن أم حبيبة بنت أبي سفيان ، عن زينب ابنة جحش أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل عليها يوما فزعا يقول: لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها، قالت زينب ابنة جحش: فقلت: يا رسول الله، أفنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث.


مطابقته للترجمة ظاهرة. وأخرجه من طريقين:

أحدهما: عن أبي اليمان الحكم بن نافع ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن عروة .

والآخر: عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن أخيه عبد الحميد ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر .

وهذا الحديث قد مضى في أوائل الفتن في باب ويل للعرب . ومضى الكلام فيه مبسوطا.

قوله: " فزعا " أي خائفا مضطربا، قيل: قد تقدم في أول كتاب الفتن أنها قالت: " استيقظ النبي -صلى الله عليه وسلم- من النوم يقول: لا إله إلا الله " وأجيب بأنه لا منافاة؛ لجواز تكرار ذلك القول، وقال الكرماني : وخصص العرب بالذكر؛ لأن شرهم بالنسبة إليها أكثر؛ لما وقع ببغداد من قتلهم الخليفة ، انتهى.

قلت: لم تقتل الخليفة العرب ، وإنما قتله هولاكو من أولاد جنكيزخان ، والخليفة هو المستعصم بالله ، وكان قتله في سنة ست وخمسين وستمائة.

قوله: " من ردم " هو السد الذي بناه ذو القرنين .

قوله: " أفنهلك " بكسر اللام.

قوله: " الخبث " بفتح الخاء المعجمة، وهو الفسق. وقيل: هو الزنا خاصة.

التالي السابق


الخدمات العلمية