صفحة جزء
6840 41 - حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، عن مسعر وغيره ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : قال رجل من اليهود لعمر : يا أمير المؤمنين لو أن علينا نزلت هذه الآية اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، فقال عمر : إني لأعلم أي يوم نزلت هذه الآية ، نزلت يوم عرفة في يوم جمعة .

سمع سفيان من مسعر ، ومسعر قيسا ، وقيس طارقا .


وجه ذكر هذا الحديث عقيب هذه الترجمة من حيث إن الآية تدل على أن هذه الأمة معتصمة بالكتاب والسنة ; لأن الله تعالى من عليهم بهذه الآية بإكمال الدين وإتمام النعمة وبرضاه لهم بدين الإسلام .

والحميدي عبد الله بن الزبير بن عيسى منسوب إلى أحد أجداده حميد بالضم ، وسفيان هو ابن عيينة ، ومسعر بكسر الميم ابن كدام بكسر الكاف وتخفيف الدال ، قوله : " وغيره " قيل يحتمل أن يكون سفيان الثوري ; فإن أحمد أخرجه من روايته عن قيس بن مسلم الجدلي ، بفتح الجيم والدال المهملة الكوفي ، كان عابدا ثقة ثبتا ; لكنه نسب إلى الإرجاء ، وهو يروي عن طارق بن شهاب الأحمسي ، معدود في الصحابة لأنه رأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لكن لم يثبت له منه سماع .

والحديث مضى في كتاب الإيمان في باب زيادة الإيمان ونقصانه ، ومضى الكلام فيه .

قوله : " يوم عرفة " هو غير منصرف ، وعرفات منصرف لأن عرفة علم للزمان المعين وعرفات اسم جنس له .

قوله : " سمع سفيان من مسعر " إلى آخره من كلام البخاري ، وأشار به إلى أن العنعنة المذكورة من هذا السند محمولة عنده على السماع لاطلاعه على سماع كل منهم من شيخه ، فافهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية