صفحة جزء
705 (باب: إلى أين يرفع يديه )


أي: هذا باب ترجمته إلى أين يرفع المصلي يديه عند افتتاح الصلاة وغيره؟ وإنما لم يصرح بحده لكون الخلاف فيه، لكن الظاهر الذي يذهب إليه ما هو مصرح في حديث الباب كما هو مذهب الشافعية، وأما الحنفية فإنهم أخذوا بحديث مالك بن الحويرث الذي رواه مسلم، ولفظه: " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه "، وعن أنس مثله بسند صحيح من عند الدارقطني، وعن البراء من عند الطحاوي : " يرفع يديه حتى يكون إبهاماه قريبا من شحمتي [ ص: 276 ] أذنيه "، وعن وائل بن حجر : " حتى حاذتا أذنيه " عند أبي داود، وقال بعضهم: ورجح الأول، يعني ما ذهب إليه الشافعي؛ لكون إسناده أصح.

(قلت): هذا تحكم لكون الإسنادين في الأصحية سواء، فمن أين الترجيح؟

التالي السابق


الخدمات العلمية